المناوي
43
فيض القدير شرح الجامع الصغير
قال الأشرفي : هذا كان في الابتداء أما بعده فلا . كما روي أن جابرا جاء بأبيه الذي قتل بأحد بعد ستة أشهر إلى البقيع فدفنه قال بعضهم : ولعله كان لضرورة . ( ت ) وحسنه ( حب ) كلاهما من رواية ربيح أو نبيح العنزي ( عن جابر ) قال : جاءت عمتي بأبي يوم أحد لتدفنه في مقابرنا فنادى منادي رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ردوا القتلى إلى مضاجعها قال الترمذي : حسن صحيح . قال الزين العراقي : وقد حكى الترمذي نفسه عن البخاري أنه قال في ربيح منكر الحديث . وقال أحمد : غير معروف اه . وقضية صنيع المؤلف أن الترمذي تفرد به عن الستة وإلا لما خصه والأمر بخلافه فقد قال الزين العراقي : خرج حديث جابر هذا بقية أصحاب السنن . 4453 - ( ردوا المخيط ) بالكسر الإبرة ( والخياط ) أي الخيط ( من غل مخيطا أو خياطا ) من الغنيمة ( كلف يوم القيامة أن يجئ به وليس بجاء ) يعني يعذب ويقال له جئ به وليس بقدر على ذلك فهو كناية عن دوام تعذيبه وهذا قاله لما قفل من حنين فجاء رجل يستحله خياطا أو مخيطا فذكره . ( طب عن المستورد ) بن شداد بن عمرو القرشي الفهري حجازي نزل الكوفة ولأبيه صحبة قال الهيثمي : فيه أبو بكر عبد الله بن حكيم الزاهري وهو ضعيف وقواه البعض فلم يلتفت إليه ورواه البيهقي من وجه آخر وتعقبه الذهبي بأن فيه نكارة . 4454 - ( ردوا مذمة السائل ) بفتح الميم وبفتح الذال وتكسر أي ما يذمك به على إضاعته ( ولو بمثل رأس الذباب ) أي ولو بشئ قليل جدا وفي رواية ولو بمثل رأس الطائر من الطعام قال عيسى عليه السلام : من رد سائلا خائبا لم تغش الملائكة ذلك البيت سبعة أيام وفيه كما قال الغزالي حل السؤال عند الاضطرار ولو كان السؤال حراما لما جاز إعانة المعتدي على عداوته والإعطاء إعانة . ( عق عن عائشة ) قال ابن الجوزي : حديث لا يصح والمتهم به إسحاق ابن نجيح قال أحمد : وهو من أكذب الناس وقال يحيى : كان يضع وقال الذهبي : أفته من عثمان الوقاص . 4455 - ( رسول الرجل إلى الرجل إذنه ) ( 1 ) أي هو بمنزلة إذنه له في الدخول إذا وصل إلى محل المدعو إليه وأخذ بظاهره جمع فلم يوجبوا على المرسل إليه استئذانا إذا وصل وأوجبه آخرون وعليه العمل وقال في المطامح : وهو أقرب لمعقولية الاستئذان وجمع بأن الأول فيهما إذا قربت الرسالة والثاني إذا بعدت قال ابن التين : والكلام فيمن ليس عنده من يستأذن لأجله والأحوط والاستئذان كيفما كان . ( د ) في الأدب ( عن أبي هريرة ) وسكت عليه ورواه عنه أيضا البخاري في الأدب المفرد وابن حبان وعده البغوي في الحسان .